.
"أصدرت المحكمة العامة في منطقة نجران الأسبوع الماضي حكما بالسجن خمس سنوات على حارس مدرسة بنات قتل زوجته بـ"الساطور" قبل نحو أربع سنوات. و أوضح مصدر رسمي لـ"الوطن" أول من أمس أن ناظر القضية في المحكمة العامة بمنطقة نجران أصدر عقوبة الحق العام بالسجن خمس سنوات لحارس مدرسة بنات أقدم على قتل زوجته مستخدما آلة حادة كبيرة وذلك بعد أن تنازل ذوو الزوجة عن حقهم الخاص."
جريدة الوطن السعودية , اكتوبر 2009
.
.
في عام 1426 اهدتني صديقة معجم "عربي" للكلمات العربية , وكنت في كل مرة افتح فيها هذا المعجم احرص اشد الحرص على تقليب صفحاته الصغيرة بهدوء يليق بها حتى لا تهترء اطراف الصفحات بانامل يدِ متوحشة , يدِ اعتقلتها للتعذيب صفحات المراجع الانجليزية في دراستي الاكاديمية والبحث عن حقيقة للمرأة تحت ولاية الأمر و أولياء الأمر والذي منه .
ولا يعني هذا انني امرأة عربية تسعى للديموقراطية التي تخاف منها الحكومات العربية , لأنني يبدو أنني لا أزال اشد على رأي صديقي الصحفي البريطاني " كريستوفر دو بيلاجو " في كل مخاوفه من نشوء الديموقراطية العربية , وكسر مقص رقيب الحكومات ومايليها .
وفي كل مرة كنت اتعلم فيها من هذا المعجم كلمة من اصل عربي , اشعر باني حصدت على معدل ممتاز يستحق اطار وصورة فوق سطح مكتبي الشخصي , ليشهد التاريخ أني برغم كل ذلك الترحال لم يتم استغلالي من الثقافة الاوربية الفجّة على صورة مسيئة لاقدر الله سواء لتاريخي كمواطنة سعودية أو لتاريخ العائلة كاسرة عربية , فأنا رغم التيارات المعاديّة أظل المسلمة .. المرأة العون لعائلتها .. ولدينها .. لحجابها .. وللمجتمع .. وفوق كل ذلك أظل المرأة العون لزوجها حتى وإن قرر لا قدّر الله أن ينهي حياتي القصيرة بساطور متوسط سعره لا يتجاوز العشرة ريالات !
نعود للمعجم إياه .. و الآن و بين لحظة وضحاها , أحببت حباً كبيراً كلمة " سطّر" من بقية الكلمات الأخرى , ووجدت أنني قد "رسينا على بر" أخيراً , ومن ثم وجدت نفسي أنني قد عقدت اتفاقا مع الآتي بأن اقدم كل مااستطيعه في خدمة هذا " السطر " و حاشيته .
وشعرت أنها الكلمة الوحيدة التي من الممكن ان استغني بها عن كل تلك الكلمات الأخرى في هذا المعجم الذي أملكه حالياً , إذ أنها في البداية تتحدث عن الكتاب , و في النهاية استطاعت أن تغلق الدائرة المعرفيّة الثقافيّة في رأسي باحكام شديد .
أنت حينما تتعلم لغة ما من منبعها الأصلي كللغة الانجليزية او الالمانية مثلا .. تردد الكلمة التي تلتصق في رأسك لاسباب مسبّقة لديك ,كانت تحفظية أو معلنة سواء لاحظتها ام لا , و في العادة اعزو ذلك إلى علاقة سرية تحدث بين الشخص واللغة و السياسة والثقافة , و على العموم كنت قد تناولت هذا الاعجاب مع الكلمة إياها بشفافية بحتة , مثل ماتناولته مع اللغة الإنجليزية والألمانية , فكان حظ كلمة " or " هو الأكثر غبطة بين بقية حظوظ الكلمات والتعابير الأخرى في اللغة الانجليزية , والسبب اني تعودت أن تكون هذه هي الكلمة الوحيدة الفاصلة بين الحرب والسلام , " سلم نفسك أو ؟! النفط مقابل الغداء أو ؟! تحدث وأنت "مضبوط" على قناتك الاخبارية أو ؟! امشي جنب الحيط أو ؟!! اعلن أنك ديموقراطي أو ؟! احلف انك لست ارهابي او ؟! ثم بعد ذلك انتقلت هذه الأو الى المجتمع في الصورة التالية ..
تناولي طعامك وانتِ ساكتة أو ؟!! تزوجي ابن عمك أو ؟! اذهبي إلى المطبخ أو ؟! , وهكذا حتى أحببت كلمة Or والتصقت برأسي عفوياً .
إنOr كانت صاحبة تاريخ جذري في حياة نساء المجتمع السعودي بلا شك .
أما مع اللغة الالمانية كان لدور كلمة " انشولدقنزي " Entshuldigen Sie " رحلة مهمة في حياتي , كون هتلر خاطب الاشتراكية القومية قبل اسقاط قنابل
























