“ساطور” برسم الخدمة .

كتبها رندا اسماعيل ، في 31 أكتوبر 2009 الساعة: 14:32 م

.

"أصدرت المحكمة العامة في منطقة نجران الأسبوع الماضي حكما بالسجن خمس سنوات على حارس مدرسة بنات قتل زوجته بـ"الساطور" قبل نحو أربع سنوات. و أوضح مصدر رسمي لـ"الوطن" أول من أمس أن ناظر القضية في المحكمة العامة بمنطقة نجران أصدر عقوبة الحق العام بالسجن خمس سنوات لحارس مدرسة بنات أقدم على قتل زوجته مستخدما آلة حادة كبيرة وذلك بعد أن تنازل ذوو الزوجة عن حقهم الخاص."
جريدة الوطن السعودية , اكتوبر 2009

.

.

في عام 1426 اهدتني صديقة معجم "عربي"  للكلمات العربية , وكنت في كل مرة افتح فيها هذا المعجم احرص اشد الحرص على تقليب صفحاته الصغيرة بهدوء يليق بها حتى لا تهترء اطراف الصفحات بانامل يدِ متوحشة , يدِ  اعتقلتها للتعذيب صفحات المراجع الانجليزية في دراستي الاكاديمية والبحث عن حقيقة للمرأة تحت ولاية الأمر و أولياء الأمر والذي منه  .
ولا يعني هذا انني امرأة عربية تسعى للديموقراطية التي تخاف منها الحكومات العربية , لأنني يبدو أنني لا أزال اشد على رأي صديقي الصحفي البريطاني " كريستوفر دو بيلاجو " في كل مخاوفه من نشوء الديموقراطية العربية , وكسر مقص رقيب الحكومات ومايليها .
وفي كل مرة كنت اتعلم فيها من هذا المعجم كلمة من اصل عربي , اشعر باني حصدت على معدل ممتاز يستحق اطار وصورة فوق سطح مكتبي الشخصي , ليشهد التاريخ أني برغم كل ذلك الترحال لم يتم استغلالي من الثقافة الاوربية الفجّة على صورة مسيئة لاقدر الله سواء لتاريخي كمواطنة سعودية أو لتاريخ العائلة كاسرة عربية , فأنا رغم التيارات المعاديّة أظل المسلمة .. المرأة العون لعائلتها .. ولدينها .. لحجابها .. وللمجتمع .. وفوق كل ذلك أظل المرأة العون لزوجها حتى وإن قرر لا قدّر الله أن ينهي حياتي القصيرة بساطور متوسط سعره لا يتجاوز العشرة ريالات !
نعود للمعجم إياه .. و الآن و بين لحظة وضحاها , أحببت حباً كبيراً كلمة " سطّر" من بقية الكلمات الأخرى , ووجدت أنني قد "رسينا على بر" أخيراً , ومن ثم وجدت نفسي أنني قد عقدت اتفاقا مع الآتي بأن اقدم كل مااستطيعه في خدمة هذا " السطر " و حاشيته .
وشعرت أنها الكلمة الوحيدة التي من الممكن ان استغني بها عن كل تلك الكلمات الأخرى في هذا المعجم الذي أملكه حالياً , إذ أنها في البداية تتحدث عن الكتاب , و في النهاية استطاعت أن تغلق الدائرة المعرفيّة الثقافيّة في رأسي باحكام شديد .
 أنت حينما تتعلم لغة ما من منبعها الأصلي كللغة الانجليزية او الالمانية مثلا .. تردد الكلمة التي تلتصق في رأسك لاسباب مسبّقة لديك ,كانت تحفظية أو معلنة سواء لاحظتها ام لا , و في العادة اعزو ذلك إلى علاقة سرية تحدث بين الشخص واللغة و السياسة والثقافة , و على العموم كنت قد تناولت هذا الاعجاب مع الكلمة إياها بشفافية بحتة , مثل ماتناولته مع اللغة الإنجليزية والألمانية , فكان حظ كلمة " or "  هو الأكثر غبطة بين بقية حظوظ الكلمات والتعابير الأخرى في اللغة الانجليزية  , والسبب اني تعودت أن تكون هذه هي الكلمة الوحيدة الفاصلة بين الحرب والسلام , " سلم نفسك أو ؟! النفط مقابل الغداء أو ؟! تحدث وأنت "مضبوط" على قناتك الاخبارية أو ؟! امشي جنب الحيط أو ؟!! اعلن أنك ديموقراطي أو ؟! احلف انك لست ارهابي او ؟! ثم بعد ذلك انتقلت هذه الأو الى المجتمع في الصورة التالية ..
تناولي طعامك وانتِ ساكتة أو ؟!! تزوجي ابن عمك أو  ؟! اذهبي إلى المطبخ أو ؟! , وهكذا حتى أحببت كلمة Or  والتصقت برأسي عفوياً .
إنOr  كانت صاحبة تاريخ جذري في حياة نساء المجتمع السعودي بلا شك  .
أما مع اللغة الالمانية كان لدور كلمة " انشولدقنزي " Entshuldigen Sie " رحلة مهمة في حياتي , كون هتلر خاطب الاشتراكية القومية قبل اسقاط قنابل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السينما : هل يشتري “مناحي” لنا التغيير ؟!

كتبها رندا اسماعيل ، في 10 سبتمبر 2009 الساعة: 08:30 ص

 

.
.
هل شاهد احدكم قبل لحظتنا هذه الفيلم السينمائي الصامت  لـ نابيلون  Napoleon auf St. Helena انتاج الماني عام 1930 مـ واخراج الروماني Lupu Pick  , قصة الفيلم المأخوذة من الفيلم الذي سبقه في الانتاج Napoléon الذي اُنتج عام 1929 مـ و أخرجه المخرج الفرنسيAbel Gance  , و هو نفسه الذي كتب قصته أيضاً عام 1927 مـ , ثم قدمه لنا المخرج الأمريكي فرانسيس فورد كابولا عام 1981 مـ !؟
دعوني من هذه الحكاية , وأعلم ستخبروني أنكم تعرفون كابولا على الأقل , وكأنه شخص حميم علينا يتناول القهوة و يدّخن "الشيشة" في احد مقاهينا الشعبية .. و قد يطلب كمية من البقول و زجاجتين من شراب البيرة الخالية من الكحول , المتوفرة في بقالاتنا صاحبة لوحات "بيبسي" المجانيّة  , اذا ما اعلن تلفزيون المقهى " البلازما"  أنه على وشك عرض فيلم من نوع وطني ممتاز يُسمى " مناحي " .
وقبل أن يشحن أحد أعداء السينما طاقاته لمقاتلتي و يقول لي أن السينما "حرام" , تماما كما صرحت جهات القضاء الداخلية أن تنفيذ القتل في الأب المسلم المتحرش بابنته جنسياً أو الذي اغتصب ابنته جنسياً "حرام" , وكأن كلمة الحرام تتأرجح في ميزان التناقضات بكل أريحية , فدعوني أقول له و أنا اقدم له عصيرا من الليمون الطازج البلدي " لزوم اعصابه " , أن لدينا من الحرام مايكفي من قبل أن تتكرم السينما و تفتح لها مصدر رزق " شعبي" في شوارعنا الفقيرة , و التي تشتكي في الغالب من ندرة المياه الصالحة للشرب في جدة , وانهيار السلم الوظيفي الوطني في الشركات الخاصة , و شهرة بعض من ذكور الوطن عملت على رواج شذوذهم قنوات فضائية اجنبية .
و طبعا لا داعي لأن اقوم بتذكير انفسنا تفصيلياً بقضية المجاهر مازن عبدالجواد من جدة على قناة ال بي سي LBC  اللبنانية , أو استنجاد "مكسور الجناح" سمير من مكة المكرمة على قناة الأخبار الايه بي سي abc الامريكية , واعترافه بصلاح نيته حيث يقول بأنه يعرف جيدا أن نهاية طريق الشذوذ الجنسي الذي يمارسه هو جهنم لا ريب في ذلك , إلا أنه في الحقيقة " لا يستطيع " كبح عواطفه فحق عليه أن يطلق العنان لرغباته الانسانية الأولى , وفقا للطبيعة !!
كل ذلك ظهر قبل وجود السينما لدينا , فلا شأن للسينما بالفساد الداخلي كما تشاهدون .

وأنا لست في هذا المقال احاول ذكر أي تاييد خالص لوجود السينما أو التحدث عن الآخرين الذين يعارضون وجود السينما و يربطونها بالإنعكاسات السلبية التي تحدث في السينما الامريكية و شيء عن قضايا اليهود وهيمنتهم على ميزانية الانتاج , والشروع في تحويل السينما الوثائقية وانعكاساتها الايجابية الى نشر الجنس وثقافة التحرر والتمزق الاجتماعي وإلى آخره .
لأنه ببساطة ايضاً نرى أن التمزق الاجتماعي موجود مسبقاً لدينا , و قضايا الجنس متوفرة بما يكفي , والتحرر موجود ضمن هذه البيئة وإن لم يكن جلياً للعيان .
" راجع المقال اعلاه "
ومن الغريب أن يقوم البعض بتشبيه السينما الداخلية والتي ابتدأت عروضها بانتاج فيلم  مناحي" , الذي من ناحيتي اعتبره مجرد فيلم كرتوني صمم خصيصا لمن يقل ذكاءه الطبيعي عن الـ 70 , مع احترامي الشديد لمنتجيه ومن اسندت اليهم ادوار "البطولة" فيه , والذي قد تسنى لي مشاهدته آسفة بعد عودتي للوطن .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إنّ عُمر الجناح .. قصير .

كتبها رندا اسماعيل ، في 5 سبتمبر 2009 الساعة: 23:45 م

 

 

.
.

كل الأشياء تبدو متشابهة لولا ضريبة الاختلاف التي اكدها البشر !
كل الزوايا ثابتة في اماكنها لولا النظريات الرياضية و فلسفة الكتب اليونانية وثقل الأشياء !
كل الابتسامات كانت موجهة لي وانا لا استحقها في غانا, تلك الابتسامات التي تقول " مرحبا بك " بسعة صدر برغم اللون والصوت والصورة , العشوائية وابواق السيارات القديمة , وعود اليونسيف الكاثولوكية وشح منشئات الصرف الصحي !
ومن أجل ذلك تخليت عن ساعتي لامرأة متشبعة بأرض غانا الأولى بما يكفي , لا شأن لها بفنادق الخمس والسبع نجوم , لا شأن لها بالعاصمة اكرا , ولا تعيش في المدن التي خصخصت الدولة المياه لها دون اراضي المزارعين في الشمال من اجل فنادق الموفنبيك , والهوليدي ان , والحانات الانجليزية !
امرأة لا علاقة لها بمؤسسة "تحدي الالفية" Millennium Challenge Corporation * , ولم تتعدى قط حدود غانا لتعبر ساحل العاج وتنفق ببذخ على ملابسها وحاجياتها اليومية الشخصية , ربما اتت من قرى شمال غانا التي قتلتها الفيضانات , ربما لم تكن ايضا امرأة من غانا على الاطلاق , بل ربما كانت هاربة من دودة غينيا الطفيلية , لقد .. لقد كانت لا تتعامل في بضاعتها بالسيدي* !
قالت لي شكرا باشارة انيقة من يدها .. ابتسمت لي .. ثم مضت وهي تشتَم ساعتي !
اقصد من كانت ساعتي .

وقد اثارني منظرها الهادئ وهي تقوم بذلك بطمأنينة منها ارتسمت على محياها الذي بدا وكأنه يعالج مشاكل الحياة كصديق قديم برغم قسوة شروطها عليه , وغردت من فوقي الكثير من الطيور , طيور غانا ذو حنجرة اصيلة قادرة على محو الواقع والسفر بك نحو الخلود , قلت ببساطة انها امرأة "جناح" لها علاقة ما بهذا الطير حتماً .. هذا الذي يصدح صوته في اذني بكل هذه الشجاعة .
الطيور الطيور ..
تحتوي الارض جثمانها , في السقوط الأخير .
والطيور التي لا تطير .. طوت الريش واستسلمت .
هل تُرى عَِلمت ..
أن عمر الجناح قصير ؟! *
تأملتها حتى غابت عن البصر على طول الساحل الشديد الهدوء تمشي في ثقة نحو مكان لا اعرفه وتعرفه هي بالضرورة , كانت تبيع اكسسوارات مصنوعة من القش تتزين ببعض منها حول معصم يدها النحيل ذو الندبة البيضاء , كانت تحاول أن تخبر المشتري انها بضاعة قابلة للاستهلاك وتستحق المحاولة !
تأملتها حتى غابت تماما عن مرمى بصري وتوقفت نهايات ردائها عن الطيران في نهاية الممر , واختفى لون كل شيء منها وفيها .. و حركة الموج على نهايات الشاطئ تردد في اذني حقيقة وجود الرائحة في الاماكن والاشياء برغم المسافات !!
امسكت بمعصم زوجي , حللت ساعته " القابلة للاستهلاك " .. ضممتها في يدي .. وشممتها اسوة بالمرأة بائعة القش الاكسسواري المزين بالاحجار البلاستيكية الرخيصة .
اغمضت عيني , وهمست " محمد " فابتسم زوجي !
ولكني لم اكن انادي زوجي حينها , بل كان النداء لابني " محمد محمد " .
.
.
بائع عجوز يقف على قدميه وكأنه في العشرين من عمره , ذكرني بـ"عواد شالالي" بطل قصة "دنقلة" Dongola للروائي "ادريس علي" الرجل الذي يحلم بعودة ارض مفقودة , بعودتها تستيقظ كل الاحلام المستحيلة لترتدي ثوب الحياة وتطئ بقدميها معاناة النوبيين .
كان البائع يزين ذقنه الشعر الأبيض القصير , و يبتسم في وجوه الغرباء ويتراقص رأسه مع نغمات صادرة من آلة مسجلة يضعها على رف كشكه الخشبي , وكأن الحياة كانت قد عقدت معه صلح للسعادة الأبدية , كان يسكن اسفل البناية التي اسكن بها انا و زوجي ويفترش بضائعه المتواضعة على ناصية خشبية مغطاة بالألوان , قلت له اني احب الناس هكذا وهم مجردين من الالوان .. وشرحت له فكرتي بالاشارات والرموز والقليل من الكلمات بكل لغة اعرفها , الألوان لا تُظهر الحقيقة .. الألوان بعيدة جدا عن الحقيقة .
واعتقد انه فهمني لانه اشار إلى بقية ثوب افريقي لامرأة زاخم بالالوان معلق من عنقة على بروز خشبي في زاوية قريبة .. وامسكت يده الأخرى بطرف كم ثوبي الملون واطلق بمحياه المبتسم في نشوة كلمة في وجهي لا افهمها !
توق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” السعودية للسعودين فقط ” .. ثم ماذا ؟!!

كتبها رندا اسماعيل ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 11:35 ص

.

.

قرأت مقال للكاتب الدكتور "علي سعد الموسى" في جريدة الوطن العدد 3233 , الخميس بتاريخ 15 شعبان 1430, مقال بعنوان "السعودية للسعودين" , والعديد من التعليقات مابين مؤيد ورافض ومحايد ومهلل وعدوا للفكرة ومصفق و من نوع " فين الله حاطه "  وإلخ , وللحقيقة لم أقرأ لجريدة الوطن منذ مايقارب السنة , منذ آخر تعقيب لي بنقاشات كان على الاستاذ تركي الثنيان في مقاله " التجنيس" , ولكن ذلك لم يمنعني من ان ابتسم و اتفاعل باحاسيس "مغتربة" , غمرتني كلها امام تلك الكلمات التي قام برصفها "دكتور" علي سعد الموسى غير آسف على ماسوف تؤول إليه الأمور بين القراء .
و عجبت من كون الكاتب يكتب بهذه الطريقة ردا على مشروع او حملة السعودية للسعوديين .. وكان ناجحا نوعا ما ليثير شجون المواطنين وكأني في ثورة تقام في امريكا اللاتينية باسلحة "كلاشنكوف" !
ومن جريدة الوطن "ركضا" لمنتدى حملة السعودية للسعودين "بالطبع تغاضيت عن ملاحقة القنوات الفضائية لأن معظمها لا تصلني في ولاية ميتشغان" , راقبت عدد الزوار الذين يتصفحون المنتدى بين وهلة وآخرى في اوقات مختلفة , وكان اعضاءه المسجلين مايقارب الاربعة آلاف عضو , وقد لاحظت ذلك العدد الصغير الذي سخر علانية من "الحملة نفسها" !!
اربعة الاف عضو فقط !؟ بالرغم من وجود عدد كبير من الشباب العاطل بالوطن وبالرغم من وجود الانترنت بالوطن وبالرغم من وجود مشكلة مطروحة وحقيقية تخص ابناء هذا الوطن ؟!
وتأكدت بما لا يدع مجالا للشك ان دكتور علي الموسى كان متحمسا للحملة بطريقة غير مباشرة اكثر من اي مواطن آخر مناهض لتلك الحملة .
وقبل أن اُكثر من الاسترسال في هذه المقدمة التي ربما تغضب الكاتب او الآخرين , أحب ان اخبر كل من يمر على هذا المقال ويقرأ مقدمته و يرفض فكرته "بالرغم من اني سعودية بالمناسبة" , انني ممن عاش فعليا مع مشاكل المواطنين كباحثة وكصحفية ابتداء من نسائه مرورا بشبابه وبناته وانتهاء برجاله .. وكانت الاسباب الاساسية لمعظم تلك الحالات " الاعالة " الغير كافية .
واعلم جيدا ان هناك مجموعة من المواطنين خريجي الجامعات المحلية والكليات التقنية لم يوفقوا في وظائف جيدة , تعيلهم بما يكفي كافراد , او كجماعات مع اسرهم الخاصة او القريبة منهم او الملزمين بها  .
اتذكر انه قبل مدة زمنية تعد بالشهور , وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من مواطن كان غاضبا باكيا يحمل الكثير من الهموم والاسى اثر عدم توظيفه في شركات خاصة او حكومية وهو الذي يحمل شهادة تقنية من كليات التقنية المحلية .. ولاني مواطنة صالحة .. كما يرجوه مني وطني ومواطنيه , صدقت الايميل لاني اعلم تمام العلم ان التعليم او التدريب  لدينا سواء كان نظريا او عمليا موجها من العنصر المادي او العنصر البشري ,, لا يؤتي ثماره مع المواطنين كما يجب مع متطلبات هذه الألفية !


وبالطبع و "بالعقل" لا شأن للتواجد الاجنبي بوجود هذه المعضلة بيننا !


على العموم قلت بيني وبين نفسي بعد أن قرات مقال الدكتور السابق ذكره , فماذا لو ان العمالة الاجنبية "في الخدمات العامة" منذ البداية لم تكن موجودة في الوطن .. مالذي كان سيحدث !؟
منذ ان كنت في عمري الطفولي , "وهذا الحديث قبل مايقارب العشرين سنة" وانا اشاهد العامل الأجنبي " كماتسمونه"  يعيش في وطني ..!
عامل تمديدات الهاتف " اجنبي" ! السائق موصل الطلبات " اجنبي " , الطبيب " اجنبي " , الممرض " اجنبي " , منظفي الشوارع وإلى الآن اراهم بصفة " اجنبي " , مهندس البناء " اجنبي " , مهندس الديكور " اجنبي " , الطباخ " اجنبي " , صائن آلات الكهربائية " اجنبي " !!
وفي المحلات التجارية .. بائع الاقمشة " اجنبي " ! بائع الذهب " اجنبي " ! المطاعم .. اجنبي ! وحتى مُدرسي الخصوصي كان .. اجنبي !
كانوا هؤلاء "الاجانب" يخدمون من يادكتور ؟!


بعد ذلك انتقلت الدولة "من مرحلة لمرحلة" داخلياً , و من كان في المدينة انتقل من حيه القديم "بالمناسبة اغلب تلك الاحياء لم تقم الجهات المسؤولة بترميم بنيتها التحتية حتى الآن" إلى حي آخر جديد , ومن كان في قرية انتقل بمف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العديد من البتلات .. ؟!

كتبها رندا اسماعيل ، في 20 مايو 2009 الساعة: 03:35 ص

 . 

.

مات العلماء وهم يبحثون عن صوت / " حِس " الله في السماء .
وبغض النظر عن دياناتهم , أو جنسياتهم , فجل مايبهرني عقول علماء الفلك .. فهم أكثر صلة بالكون , و أكثر ايمانا بعظمة " الرب " .. وعندما يموتون .. يموتون بـ"سلامة " .
احيانا اتساءل لماذا الزهرة الواحدة تحمل العديد من البتلات .. يعني واحدة واثنين وثلاثة .. لماذا لا أجد زهرة ذات بتلة واحدة ويعترف بها قانون العلوم النباتية في بذخ , وعلى أسطر مادة علمية ثانوية في كل اختبار دوري !!
ويقولون بالفم المليان , إنها الزهرة التي تخدم الكون والحقيقة .. الجاذبية والانشطار النووي !

ويجرني التساؤل , إلى سؤال متعجرف آخر , قائلا : لماذا تختلف الزهور نفسها فيما بينها في عدد البتلات ؟!
لم اتساءل قط عن اللون , لا يهمني اللون , اللون دائما مايكون عائقا لفهم الآخر , لا يهمني الشكل ايضاً , الشكل موجب من موجبات " التهلكة " .
ثق من ذلك أيها القارئ , من أن الخدعة دائما تختفي خلف " الأشكال " .
بل كل ما يهمني هنا هو عدد البتلات , ألم تتساءل أنت يا قارئي يوما ما , كم عدد الأذرع التي تحملها في كتفك الأيمن مثلاً دون الأيسر ؟!
من منكم يحمل ذراعين تتدليان من كتفه الأيمن ولا يحمل إلا ذراع واحدة " منهكة" تتدلى من كتفه الأيسر ؟!.
إنه ليس سؤالا مجنونا , اقسم لكم , انّه فقط .. سؤال يبحث عن حقيقة لا تريدون معرفتها ولا البحث عنها .
نعم ..
اخبرت عائلتي اني أحمل ثلاثة أذرع على كتفي الأيمن كانت واحدة منهن للكتابة , وأما على كتفي الأيسر رُزقت بذراعين !
ووجدت والدتي تقول لي بالحرف الواحد " لا حول ولا قوة إلا بالله .. بنتي اعطوها عين " .
أخبرتها أنه من غير المعقول أن يتخلى احدهم عن عينه .. أمّاه !!
العين الآن أصبحت تؤدي عمل بصمة الابهام في الكشف عن القاتل , وتؤدي عمل اللسان في التحدث مع الأشخاص الجميلين الذين لا ينطقون , والعين اصبحت ذات مهمة اقتصادية , فبدون وجودها سيتخلى التجّار عن بيع العدسات اللاصقة والمناظر الطبية وتأجير المحلات لهواة هذا النوع من التجارة , و سوف يعمل أطباء العيون في الشارع !!
ربما في غسيل المقدمات الزجاجية للسيارات على الأرجح !!
فعادت وقالت لي بالحرف الثاني " لا حول ولا قوة إلا بالله .. بنتي مسحورة "
فابتسمت وقلت , كل شيء على هذه الارض مسحور بحقيقة الوجود , نعم أمّاه .. كل شيء ابتداء بعناصر الطبيعة وانتهاء بالقنبلة الذرية , حتى ان ابنتك مسحورة بزوجها , ولا هم لها سوى اسعادها* واسعاده بطفل " !!
فاستطردت وقالت بالحرف الثالث " لا حول ولا قوة إلا بالله .. بنتي قليلة ادب "
فعدت اتساءل و أنا أفكر في كلمة " الأدب " , وعن الناس الذين يصنفونه ويتحدثون عنه دون أن يخبرونا حقيقة ماهو " الأدب " ؟! ومن صنّف "الأدب" ؟! : لماذا الزهرة الواحدة تحمل العديد من البتلات ؟!
فلم يجيبني أحد !

امسكت بالموبايل , لا .. لم يكن الموبايل .. كان في الحقيقة الكمبيوتر الكفي الذي لا شأن له سوى التخلص من الأعين التي كانت تتحدث عنها أمي , ع العموم راسلت احدهم وسألته ضمن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أريد أن أخبرك ” سر” !

كتبها رندا اسماعيل ، في 30 أبريل 2009 الساعة: 15:30 م

أريد أن أخبرك شيئا .. لا يشبه ظل موحش تسكبُه الشمس .

 

 

 

*
*

ضع قطعة من النقود المعدنية في باطن يدي اليمنى , واجعلني لمرة واحدة في حياتي امارس التسول باحتراف معك , واعبث بالحقائق , وانكث العهد و أودي صلاة في مسجد مهترئ ما وأتكلم على سجادته الخضراء كامرأة تائبة " اتسخت " بالحياة !
واخبرني .. " كيف يموت الحزن ؟ .. ولماذا يقرر الفرح الاختفاء صدفة يشاكس الجميع في مناجاته ؟ .. و كم من الغريب ان تفرد الوحدة القاسية جناحيها على الكون الذي يضيء بلا انقطاع في شراسة طيبة ؟ لماذا يؤلفون الحقيقة برغم وضوحها ؟ لا يجد العاري ثوبا يليق بذنبه الفاضح , فكيف تؤلف الحقائق دائما ومن ثم لا تضيء أي طريق ولا تبارك احدا ولا تدق ناقوسا ؟! "

ضع قطعة من قلبك الرطب في باطن يدي اليمنى , واجعلني لمرة واحدة في حياتي اضحك ملئ فيّ على اشلاء احدهم , اخنقها في تودءة , اتلو عليها آية  مباركة و تنام عيناي في حجري كطفلة في الثالثة " اتسخت " بالحلوى !
و قل لي متساءلا ..  " من بقي ؟! هل الحلوى كافية ؟!
 هل هي كافية ليغني الجميع انشودة الصبح ؟!
 الجميع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكذب في زمن الرجّال ..

كتبها رندا اسماعيل ، في 10 أبريل 2009 الساعة: 02:15 ص

.
.
.
.
وكنت , ولا أزال في طور خلخلة الحياة , والتي لا تفتأ " تودي فيّا يمين وشمال" كونها تحب ممارسة " الصح" ودورة الطبيعة التي يؤيدونها في كتب الأحياء وطقوس الجغرافيا و مصطلحات النفاق , والتي كانت قادرة على زعزعة ثقتي بكل الموجودين , ابتداء برحيل عصافير الصباح , رحيل صديقتي , رحيل قطتي , سفر مدنيتي .. وانتهاء بكذب الرجال !!

بيد أن قصة كذب الرجال هنا كانت ولا تزال تمارس فيه خلخلة الحياة هيمنتها , فكان كذب الرجال كمثلي : "تودي فيه الحياة يمين شمال " و كانت تفتأ أحيانا و " تطفش" , وبعض وقت/حسنة .. لا تفتأ و لا "تطفش" !
و بدأت قصتي معها وأنا اقول لوالدي ذات يوم احذره , لا تكذب عليّ يا والدي !!
لأنك مني , وسترحل يوما ما كما يرحل بقية الأحياء , فلن أكون سوية إن مارست أنت الغياب ومارستُ أنا الفقد و بكاء النساء !!
فقال لي مؤكدا أنه لن يرحل .. وكذب علي ّحتى لا أبكي !!
ومن ثم رحل مخلفا وراءه دموع النساء , و قصة " الكذب في زمن الرجال " !!

و كان في حضوره لا يتردد عن إسدال الكذب فوق مسمعي , ابتداء بقصص الخيال الاجتماعية وكيف أن الحياة حلوة , مجرد ثلاث وجبات في اليوم و برنامج كرتوني للاطفال وبرنامج مطبخك للأمهات , وقهقهات الرجال عن يومهم المضني و خفة ظل و فكاهة و جلسة على اريكة خشبية قمة في الاطمئنان والثقة من غد ِ , وأن جارنا الحرامي طيب وابن حلال ولا يمارس الاختلاس ولا يعرف الرشوة ولا الزور ولا الابتزاز لذلك الله " منعم " عليه اكثر من بقية الرجال , وان الصباح كل يوم يتنفس الحقيقة ولا " يتعب " !!
وأن الحقيقة كما هي , مولودة على الفطرة , ترتجف من برودة الحياء !!

ثم مرورا بروايات التأديب وأن المرأة التي لم تستمع لنصائح عائلتها ماتت وحيدة فلم يزرها الخوف ولا البرد ولا الجوع و لا الضياع فكان الموت هو أكثر الاصدقاء حميمية , وأن الشاب الذي تخرّج من الجامعة عاش سعيدا وصارت صورته في مقدمة كل صفحات الجرائد المحلية , و دور النشر الأخرى تتحدث عن نهاية الشاطر حسن في الوطن وكيف أن الدولة أعطته " بئر بترول " لينفق منه على إكمال تعليمه و زوجة المستقبل و نفقة سارية المفعول على نتائج ذاك الزواج , و أن وزارة التعليم " طيبة " لانها تُصدّر طلابنا للخارج لينشرون الفضيلة والخير كل فترة صيف وإجازة وأربعاء وخميس بالمجان !!

.. وانتهاء بهدية عيد الميلاد !

قصة عيد الميلاد هذه كانت تتكرر في أوقات زيارته لي , يقسم أنه جاء من اجلي , ثم يتسلل لرؤية والدتي خلف الكواليس أمامي !!
وكنت لا أفتأ أقول له قبل مغادرته , حذاري ها أنت تكذب عليّ يا أبي مرة أخرى !!
لا تكذب يا والدي ,.. فغدا سيكذبون كل الرجال عليّ , وسأصدقهم لأنهم رجال يمثلون نصفي , يحملون بطاقات هوية , ويمارسون المشي في الشارع , ويحملون أنبوبة الغاز على اكتافهم باتجاه منازلهم , و يتعرقون ببذخ دليلا على هذا الوجود !!
سأصدقهم كما أصدقك الآن لأنك رجل يمارس الأبوة عليّ والقوامة , فلا تكذب يا والدي , ولا تقتل صورة الرجل في صدري !!

ومرت السنون و كبرت ابنتك يا والدي … !

وكنت اتذكر رجائي لك في كل مرة , وأنا أقول لا تكذب عليّ يا والدي , فتكذب علي ّ و يكذبون .. وأتمنى حينها نزع صورتي الانثوية مني وممارسة صورة الرجال فيّ , وأتخيلني أحمل الشوارب فوق شفتي دون نزعها , و يصرخون عليّ رجال العائلة بين حين وأخرى , فأخبرهم انني مصابة بالعته , وانني في طور مراهقة " طيبة" , أكذب .. فيغتالون البسمة مني ويصفقون للكذب و للرجال !!
فأغار من جديد منك ومنهم وأحمل كرها لا بأس به للرجال !!

ويوم غضبت فيه عليّ الحياة , مارست خلسة التدخين يوما كنت ابلغ فيه السادسة عشرة من عمري الربيعي , واتبعت خطى الهيبز في السبعينات برغم اني متأخرة عنهم عشر سنوات , فغيرت تاريخ التقويم وعبثت بارقام الاوراق .. وقلت اني اعيش الآن في السبعينات رغم أنف التقويم و دورة الليل والنهار و موت ألفيس بريسلي !!
وطار الخبر محلقا نحو والدي فقدم إليّ ليعاقبني , خفضت له الجناح وبكيت وقلت له مؤنبة بضعف النساء / .. اخبرتك ألا تكذب عليّ يا والدي !!
فقال وهو يمارس التدخين أمامي , / .. الدخان عيب و حرام !!
فضحكت ولم أبكي .. وغادرني وخلف من وراءه قصة " الكذب في زمن الرجال " !!

وفي كل مرة أمارس العمر فيها , كان الرجل في حياتي يمارس كذبه عليّ فيها , السائق , بائع البقالة , حارس بوابة المدرسة الاعدادية , طبيب العائلة , مدير المنتدى , دكتور الجامعة !!
السائق يقسم انه يحكي قصته لي لأنني قادرة على أن أرفع من قيمة راتبه , و لكنني أحسب انه يفعل ذلك لأنني لا اشبه والدتي في القسوة و أنني انثى " طيبة " .. فأقول لنفسي باسمة , , إنه يمدحني بطريقة غير مباشرة !!
بائع البقال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى لندن .. “ع الطاير” !!

كتبها رندا اسماعيل ، في 21 مارس 2009 الساعة: 13:56 م

إلى لندن  .. "ع الطاير" !!

.
.

لا أدري ..
كيف أصبحت رومانسية هكذا , أفكر في كل من رحلت عنه ولم يرحل عني دون حسيب , أنظر في مرآتي كل صباح فأشاهد صور الجميع تحييني بابتسامة ودود , أحاول أن أتحدث فلا أجد شيء أجيد الحديث عنه بخصوصهم !
وعلى سطح قهوتي الأملس تضيء الابتسامات سقف المكان , وتعكس فوق لوحة المفاتيح حنين دفين .

فإلى كل القلوب التي أحببتها ولا أدري إن كانت تجعل لي حيزا في تلك الأماكن العامرة بحب الناس والخير .. والأمل !
ومن سانت لويس طيرانا إلى كلية الموسيقى ومركز التأهيل اللذان يمضيان إلى الامام في تناقض يليق بسخرية الحياة !
إلى روادهما باختلاف قصصهم ومشاريعهم وآمالهم البعيدة والقريبة ..
إلى من كرهتهم فيهما ومن أحببتهم فيهما ومن اخلّصت لهم فيهما , ومن خلّصونّي من ما كنت فيه !

إلى كل أخوة وصديقات الدراسة المملة , ومقاعد المعاهد البريطانية الغارقة في البرود واللامبالاة .. واختفاء حرف الآر R !
إمعانا في بغضي !!

إلى وجه لندن الآخر حيث الأحزان تقبع ساكنة عند نهاية الشارع , تتلو على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي