“في وطني قضية استعباد”

أغسطس 30th, 2009 كتبها رندا اسماعيل نشر في , مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي , مقالات عامة / أدب - اجتماعي - ثقافة

.

.


تقول المقيمة في المملكة العربية السعودية .. ع . س..

ولدت قبل سنوات طويلة على هذه الارض المباركة , وتزوجت برجل من نفس دولتي , انجبت البنات والابناء وكانوا اربع فتيات واثنين من الذكور .
احدى بناتي تزوجت بسعودي وهو ابن عمها , وانجبت منه ابن وهي مستقرة الان معه والحمدلله .
بعد زواج ابنتي , صار زوجي اكثر غضبا , اكثر قسوة على بيتي .. وابنائي وبناتي الثلاث .. واكتشفت انه لا يريد سوى تدمير منزل الاسرة وتشتيتها , فطلبت منه الطلاق بعد ان مارس معي ومع ابنائي وبناتي التجويع برغم انه مكتفٍ مادياً , وافق على الطلاق ولكن بشرط تعجيزي .. وهو ان يسلب مني البنات ويقوم بتسفيرهن الى وطن لم يعرفوه .. وهدد انه سيقوم بكافة انواع التعذيب عليهن .
اخبرته اني ساسافر معهن الى الوطن بمرفقة ابني الذي الغى تعليمه في مصر وعاد الى السعودية ليقف معي ومع اخوته , فمالذي فعله الاب هنا ؟!
اختطف جواز سفر ابني البالغ من العمر 26 عاما , ومزق اقامته وقال له " دعني ارى مالذي ستفعله " !
لجأنا إلى الشرطة فردد لنا من فيها " لايجوز ان تشتكي على والدك " , ومن الشرطة إلى الكفيل السعودي الذي هو في الاساس رفيقا لزوجي .. فرد علينا الكفيل " لا يمكنني فعل شيء " !
لجأت إلى محامي سعودي وقصصت عليه مشكلتي فاخبرني قائلا " من حق الاب ان يأخذ معه بناته "
صرخت .. " لكن الشرع والقانون يمنع ذلك " واخبرته ان بناتي تعدين السن القانوني للوصاية فالكبرى 31 سنة والوسطى 24 سنة والصغرى 20 "
فاخبرني قبل ان يول بوجهه عابسا " انه ياسيدتي قانون نظام العمالة / الكفالة في السعودية "
فعرفت انه تم استعبادنا في وقت لم يعد يشتري فيه الناس " رق " !!
فقررنا ان نناشد حقوق الانسان .

انتهى كلامها .

وجدتني اتساءل قائلة , سبحان الله يعني نعرف الشرع والقانون فقط حينما يكون هناك شيء في مصلحة الرجال !
ياخذ الاب ابنته اذا كانت تبلغ من العمر اقل من

المزيد


“رأس مالي قلم و ورقة .. و آخرون” !

مارس 9th, 2009 كتبها رندا اسماعيل نشر في , شخصي / المرأة - فكر, مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي , مقالات عامة / أدب - اجتماعي - ثقافة

 

قال بعض الحكماء / ..

الناس في الخير أربعة , منهم من يفعله ابتداء , و منهم من يفعله اقتداء , و منهم من يتركه استحسانا , و منهم من يتركه حرمانا , فمن يفعله ابتداء كريم , ومن يفعله اقتداء حكيم , ومن يتركه استحسانا غبي , و من يتركه حرمانا شقي !

 

.

.

 

سأتكلم هنا عن أشياء كثيرة , قد تكون لها علاقة ببعضها البعض , وقد لا تعني لبعضها البعض اي شيء يذكر .. و هذه البداية الحزينة التي بدأت بها تجعلك تتساءل مع نفسك أنت الذي تشبهني , أنت الذي تحاول أن “تمشّي” الحرف كما تريد و ” على كيفك ” , و تسكب الحبر ببخل الجنوبي على أوراق المشاريع حبا في التمرد والحقيقة و الحق .. حباً في الله , حباً في الآخرين !

و تقول وقد ملأت القهوة عينيك بسائلها الشهي / .. لماذا نكتب !؟ ولمن نكتب ؟!

و تجيب نفسك انتصارا لروحك المليئة بالكون الملون وكثير من تلك الأشياء التي تحبها ولا تحبك , والكون يبتسم في محياك صاحب الهيمنة عليك وعلى الآخرين الذين يشبهونك في صورتك ولا يشبهونك في بقية الأشياء حباً في التغيير و كرها لمعتقداتك ..

و تقول مجيبا في فلسفة مقلدا من يرتدون ” مناظر” طبية و يتخرجون من معاهد الفلسفة في بريطانيا , و قد سال ماء القهوة من عينيك و ملأ الأكواب الفارغة بكرم قبل أن يخرج الكلام من شفتيك متدفقا يفكر عنك بعلامات استفهام غاية في البراءة والانسانية .. و الغلو / ..

- لأنفسنا كما يتظاهر بذلك الجميع الممثل ؟! أم لبقية مخلوقات الله !!

 

و عندما أقول مخلوقات الله فـ أنا بالفعل أقصد الجميع ممن خلقه الله باختلاف فئاتهم , سواء كانوا جمادات الطبيعة المختنقة بالحياة والأكسجين , أم هؤلاء البشر باختلاف هيئاتهم الجميلة والغارقة في الغموض , أم تلك الحيوانات التي لا تعترف بحق الكلام ولا بمؤسسات الفيتو الوضعية لتمارس حق الدفاع المغتصب منها , وتبقى على رصيف محطة ممزقة أرضيتها بانتظار مجرد “كلمة” !

ولا يحزن احدكم ان ذكرت الحيوانات في سياق الحديث البسيط هذا  , والتي ستثير في نفسه امتعاضا لا بأس به , لأنه و كرما لجنوني الذي حباني الله به .. يسعدني أن تعلم قطتي أني اكتب لها برغم مغادرتها الحياة فتبتسم لي من المكان الآخر و تلوح بيدها المخلبية في غنج , و يملأني غبطة أن يعلم عصفور ماقبل الغسق الذي يرتمي على سور نافذتي الخارجي طمعا في “فتوتة” بسكويت أني أكتب و أنه يستمع إليّ و هو يتناول غذاءه المجاني مني , و يزيد في النفس طعم المتعة عندي .. أن تكون الأسماك الصغيرة والمتوحشة في غياهب المحيطات التي تصب في قريتي ماء نهر عذب لا يعترف بالملوحة التي يأتي منها .. تستمتع بالحرف البشري الذي يستهويها فاخطه على مهل , و حينها تأنس بي مخلوقات البحار و تقرر أن تأخذ اجازة .. فتلعب لعبة الغميمة و يضيعون للأبد بانتظار كلام آخر وحبر آخر وحرف آخر و يتساءلون عن الانكسمندر* الجديد الذي حباهم الله به , الذي يؤمن بهم و يحبونه , ثم تأتي بقية مخلوقات الجبال تلك التي تعدو بلا انقطاع حبا في الطبيعة و خوفا من بنادق الصيادين المعاتيه و مسؤلوا حماية البيئة !

ينادي الجميع  “رندا .. رندا ..” , فأكتب متخيلة نفسي في كوخ خشبي اعتزل العالم واتمتم بيني وبين شفتّي انشودة ريفية علمها لي الحزن .. الوحدة .. و حب نفسي و الآخر !

فيبكي الحزن لأنه أرادني أن أموت بوجوده , و ابتسم أنا لأني جعلت الفرح زوجة له على سنة الحب ورسوله !

 

تتساءل حينها الآلة الكاتبة ضاحكة في وجهي وتقفز من فوق سطح الطاولة و تلهو في الفراغ بيني وبين صورة لي تقلدت الحائط أمامي في نرجسية امرأة ارستقراطية , لوحة رسمها متجول في شوارع لندن فرنسي بالهوية ذو جذور مغربية , كانت جدته الأولى هي التي علمته الحكايا وحب التفاصيل والقلم , وكانت قد ماتت في قضية استعمار / ..

-         تعملين خطّابة يا مجنونة ؟! “فين الحكومة !! فين ابوكي ؟!”

 

ابتسم ابتسامة واحدة .. فتموت الحرب على الأرض , و تفقد الأنوثة في بقية الأشياء رجولتها !

 

“الاسلحة “

“العقاقير”

“الخمر”

“الأمراض”

إلخ ..

 

و تعيش “الكلمات” لتتلو معي إلى الأبد قصة ..

بأنوثة لا شأن لها بي , فقط  تليق بأنوثة “الكلمة” !!

 

مقدمة طويلة أليس كذلك !؟

 

علمني زوجي ثلاث أغنيات , تتحدث عن ثلاث حقائق , وتنأى عن ثلاث موجودات !

الأغنية ليس لها علاقة بالميوزك الذي يربطونه بكلمة الأغنية دائما الآخرون , ويحرّمونه على كلمة ” الأنشودة”  !

أقول ذلك لأن التاريخ أثبت أن الاناشيد تركض في الألفية الجديدة على نهر الميسسبي مع معزوفة هندية كثيرة اللغط و البرود !

و هنا صار العالم فسطاطين .. “ناس” تقول “حرام” و هاهو ضياع الانسانية المتدينة !

و “ناس”  تقول “تطّور” .. عصر الموبايل و ألفية طوكيو المزدحمة بالين والفقر !

فصرت أقول و يقول من هو يشبهني .. ” اذا لماذا سموها اغنية ؟! ولماذا سموها انشودة ؟! ولماذا سموها “ميوزك” ولماذا كل تلك التفاصيل والرسمية  !!؟ ” .

فعرفت أن البشر ” يبالغون ” في كل شيء .. و يحتسون ظهر كل ظهيرة ” الكلام ” فوق طبق من حلوى الأعياد امعانا في التقمص البشري .. تقريرا للوجود , و هروبا من الحقيقة العارية التي تركض أمامهم بسرعة الضوء كل مرة !

يراها الجميع .. و لا يشعر بها أحد !

فهي لم تلفت النظر على أية حال !

 

و قررت أنا و من يشبهني أن أسمّي الأشياء كما أريد .. لا كما يريد ” الرسميّون ” الذين يديرون ظهورهم للأمس كلما تقدم بهم السن , و تم سؤالهم في العيادات الطبية عن ” العمر ” الافتراضي .. و وجدوا انهم في دوامة الأرقام و تجاعيد الصورة !

فيبكون .. يخططون و يكذبون ويلوثون الحقيقة !

 

فلذلك كنت اقول أنها ثلاث أغنيات .. و ليست ثلاث ادعيّة !

 

و اليوم آمنت أنها أدعيّة , لأني مررت بالحياة على ثلاث مراحل , المرحلة الأولى فيها كنت في طور الكمون !

أحمل في ذاتي قنبلة ذرية , أخفاها المستعمر الأجنبي فيّ بقسوة و أجاد اخفائها و ” أخذ عليها جائزة النوبل ” لأنه كان نبيلاً بما يكفي ليلج إلى روحي في غفوة مني ومن رجال العائلة !

المرحلة الثانية كنت فيها في طور المجون !

وكنت عليها استحق ” لعنة ” من الملائكة والناس و البقية الأجمعين !

وكنت من بعدها استغفر مائة مرة .. برغم أن الله يذكرها في القرآن ” سبعين مرة ” , فلم تكفيني , فشملت الآخرين الطيبين معي , أرغب في المزيد من الممحاة الأسطورية , و في أوراق بيضاء جديدة لم يمسسها أحد , ولم تكفيني .. حتى شملت في استغفاري بقية المجرمين و الخارجين عن القانون !

المزيد


“ساطور” برسم الخدمة .

أكتوبر 31st, 2009 كتبها رندا اسماعيل نشر في , قصة و قضيّة / أدب - واقعي - اجتماعي , مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي

.

"أصدرت المحكمة العامة في منطقة نجران الأسبوع الماضي حكما بالسجن خمس سنوات على حارس مدرسة بنات قتل زوجته بـ"الساطور" قبل نحو أربع سنوات. و أوضح مصدر رسمي لـ"الوطن" أول من أمس أن ناظر القضية في المحكمة العامة بمنطقة نجران أصدر عقوبة الحق العام بالسجن خمس سنوات لحارس مدرسة بنات أقدم على قتل زوجته مستخدما آلة حادة كبيرة وذلك بعد أن تنازل ذوو الزوجة عن حقهم الخاص."
جريدة الوطن السعودية , اكتوبر 2009

.

.

في عام 1426 اهدتني صديقة معجم "عربي"  للكلمات العربية , وكنت في كل مرة افتح فيها هذا المعجم احرص اشد الحرص على تقليب صفحاته الصغيرة بهدوء يليق بها حتى لا تهترء اطراف الصفحات بانامل يدِ متوحشة , يدِ  اعتقلتها للتعذيب صفحات المراجع الانجليزية في دراستي الاكاديمية والبحث عن حقيقة للمرأة تحت ولاية الأمر و أولياء الأمر والذي منه  .
ولا يعني هذا انني امرأة عربية تسعى للديموقراطية التي تخاف منها الحكومات العربية , لأنني يبدو أنني لا أزال اشد على رأي صديقي الصحفي البريطاني " كريستوفر دو بيلاجو " في كل مخاوفه من نشوء الديموقراطية العربية , وكسر مقص رقيب الحكومات ومايليها .
وفي كل مرة كنت اتعلم فيها من هذا المعجم كلمة من اصل عربي , اشعر باني حصدت على معدل ممتاز يستحق اطار وصورة فوق سطح مكتبي الشخصي , ليشهد التاريخ أني برغم كل ذلك الترحال لم يتم استغلالي من الثقافة الاوربية الفجّة على صورة مسيئة لاقدر الله سواء لتاريخي كمواطنة سعودية أو لتاريخ العائلة كاسرة عربية , فأنا رغم التيارات المعاديّة أظل المسلمة .. المرأة العون لعائلتها .. ولدينها .. لحجابها .. وللمجتمع .. وفوق كل ذلك أظل المرأة العون لزوجها حتى وإن قرر لا قدّر الله أن ينهي حياتي القصيرة بساطور متوسط سعره لا يتجاوز العشرة ريالات !
نعود للمعجم إياه .. و الآن و بين لحظة وضحاها , أحببت حباً كبيراً كلمة " سطّر" من بقية الكلمات الأخرى , ووجدت أنني قد "رسينا على بر" أخيراً , ومن ثم وجدت نفسي أنني قد عقدت اتفاقا مع الآتي بأن اقدم كل مااستطيعه في خدمة هذا " السطر " و حاشيته .
وشعرت أنها الكلمة الوحيدة التي من الممكن ان استغني بها عن كل تلك الكلمات الأخرى في هذا المعجم الذي أملكه حالياً , إذ أنها في البداية تتحدث عن الكتاب , و في النهاية استطاعت أن تغلق الدائرة المعرفيّة الثقافيّة في رأسي باحكام شديد .
 أنت حينما تتعلم لغة ما من منبعها الأصلي كللغة الانجليزية او الالمانية مثلا .. تردد الكلمة التي تلتصق في رأسك لاسباب مسبّقة لديك ,كانت تحفظية أو معلنة سواء لاحظتها ام لا , و في العادة اعزو ذلك إلى علاقة سرية تحدث بين الشخص واللغة و السياسة والثقافة , و على العموم كنت قد تناولت هذا الاعجاب مع الكلمة إياها بشفافية بحتة , مثل ماتناولته مع اللغة الإنجليزية والألمانية , فكان حظ كلمة " or "  هو الأكثر غبطة بين بقية حظوظ الكلمات والتعابير الأخرى في اللغة الانجليزية  , والسبب اني تعودت أن تكون هذه هي الكلمة الوحيدة الفاصلة بين الحرب والسلام , " سلم نفسك أو ؟! النفط مقابل الغداء أو ؟! تحدث وأنت "مضبوط" على قناتك الاخبارية أو ؟! امشي جنب الحيط أو ؟!! اعلن أنك ديموقراطي أو ؟! احلف انك لست ارهابي او ؟! ثم بعد ذلك انتقلت هذه الأو الى المجتمع في الصورة التالية ..
تناولي طعامك وانتِ ساكتة أو ؟!! تزوجي ابن عمك أو  ؟! اذهبي إلى المطبخ أو ؟! , وهكذا حتى أحببت كلمة Or  والتصقت برأسي عفوياً .
إنOr  كانت صاحبة تاريخ جذري في حياة نساء المجتمع السعودي بلا شك  .
أما مع اللغة الالمانية كان لدور كلمة " انشولدقنزي " Entshuldigen Sie " رحلة مهمة في حياتي , كون هتلر خاطب الاشتراكية القومية قبل اسقاط قنابل

المزيد


السينما : هل يشتري “مناحي” لنا التغيير ؟!

سبتمبر 10th, 2009 كتبها رندا اسماعيل نشر في , مقالات أخرى / ثقافة - فن - اجتماعي, مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي , مقالات عامة / أدب - اجتماعي - ثقافة

 

.
.
هل شاهد احدكم قبل لحظتنا هذه الفيلم السينمائي الصامت  لـ نابيلون  Napoleon auf St. Helena انتاج الماني عام 1930 مـ واخراج الروماني Lupu Pick  , قصة الفيلم المأخوذة من الفيلم الذي سبقه في الانتاج Napoléon الذي اُنتج عام 1929 مـ و أخرجه المخرج الفرنسيAbel Gance  , و هو نفسه الذي كتب قصته أيضاً عام 1927 مـ , ثم قدمه لنا المخرج الأمريكي فرانسيس فورد كابولا عام 1981 مـ !؟
دعوني من هذه الحكاية , وأعلم ستخبروني أنكم تعرفون كابولا على الأقل , وكأنه شخص حميم علينا يتناول القهوة و يدّخن "الشيشة" في احد مقاهينا الشعبية .. و قد يطلب كمية من البقول و زجاجتين من شراب البيرة الخالية من الكحول , المتوفرة في بقالاتنا صاحبة لوحات "بيبسي" المجانيّة  , اذا ما اعلن تلفزيون المقهى " البلازما"  أنه على وشك عرض فيلم من نوع وطني ممتاز يُسمى " مناحي " .
وقبل أن يشحن أحد أعداء السينما طاقاته لمقاتلتي و يقول لي أن السينما "حرام" , تماما كما صرحت جهات القضاء الداخلية أن تنفيذ القتل في الأب المسلم المتحرش بابنته جنسياً أو الذي اغتصب ابنته جنسياً "حرام" , وكأن كلمة الحرام تتأرجح في ميزان التناقضات بكل أريحية , فدعوني أقول له و أنا اقدم له عصيرا من الليمون الطازج البلدي " لزوم اعصابه " , أن لدينا من الحرام مايكفي من قبل أن تتكرم السينما و تفتح لها مصدر رزق " شعبي" في شوارعنا الفقيرة , و التي تشتكي في الغالب من ندرة المياه الصالحة للشرب في جدة , وانهيار السلم الوظيفي الوطني في الشركات الخاصة , و شهرة بعض من ذكور الوطن عملت على رواج شذوذهم قنوات فضائية اجنبية .
و طبعا لا داعي لأن اقوم بتذكير انفسنا تفصيلياً بقضية المجاهر مازن عبدالجواد من جدة على قناة ال بي سي LBC  اللبنانية , أو استنجاد "مكسور الجناح" سمير من مكة المكرمة على قناة الأخبار الايه بي سي abc الامريكية , واعترافه بصلاح نيته حيث يقول بأنه يعرف جيدا أن نهاية طريق الشذوذ الجنسي الذي يمارسه هو جهنم لا ريب في ذلك , إلا أنه في الحقيقة " لا يستطيع " كبح عواطفه فحق عليه أن يطلق العنان لرغباته الانسانية الأولى , وفقا للطبيعة !!
كل ذلك ظهر قبل وجود السينما لدينا , فلا شأن للسينما بالفساد الداخلي كما تشاهدون .

وأنا لست في هذا المقال احاول ذكر أي تاييد خالص لوجود السينما أو التحدث عن الآخرين الذين يعارضون وجود السينما و يربطونها بالإنعكاسات السلبية التي تحدث في السينما الامريكية و شيء عن قضايا اليهود وهيمنتهم على ميزانية الانتاج , والشروع في تحويل السينما الوثائقية وانعكاساتها الايجابية الى نشر الجنس وثقافة التحرر والتمزق الاجتماعي وإلى آخره .
لأنه ببساطة ايضاً نرى أن التمزق الاجتماعي موجود مسبقاً لدينا , و قضايا الجنس متوفرة بما يكفي , والتحرر موجود ضمن هذه البيئة وإن لم يكن جلياً للعيان .
" راجع المقال اعلاه "
ومن الغريب أن يقوم البعض بتشبيه السينما الداخلية والتي ابتدأت عروضها بانتاج فيلم  مناحي" , الذي من ناحيتي اعتبره مجرد فيلم كرتوني صمم خصيصا لمن يقل ذكاءه الطبيعي عن الـ 70 , مع احترامي الشديد لمنتجيه ومن اسندت اليهم ادوار "البطولة" فيه , والذي قد تسنى لي مشاهدته آسفة بعد عودتي للوطن .

المزيد


” السعودية للسعودين فقط ” .. ثم ماذا ؟!!

أغسطس 13th, 2009 كتبها رندا اسماعيل نشر في , مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي , مقالات عامة / أدب - اجتماعي - ثقافة

.

.

قرأت مقال للكاتب الدكتور "علي سعد الموسى" في جريدة الوطن العدد 3233 , الخميس بتاريخ 15 شعبان 1430, مقال بعنوان "السعودية للسعودين" , والعديد من التعليقات مابين مؤيد ورافض ومحايد ومهلل وعدوا للفكرة ومصفق و من نوع " فين الله حاطه "  وإلخ , وللحقيقة لم أقرأ لجريدة الوطن منذ مايقارب السنة , منذ آخر تعقيب لي بنقاشات كان على الاستاذ تركي الثنيان في مقاله " التجنيس" , ولكن ذلك لم يمنعني من ان ابتسم و اتفاعل باحاسيس "مغتربة" , غمرتني كلها امام تلك الكلمات التي قام برصفها "دكتور" علي سعد الموسى غير آسف على ماسوف تؤول إليه الأمور بين القراء .
و عجبت من كون الكاتب يكتب بهذه الطريقة ردا على مشروع او حملة السعودية للسعوديين .. وكان ناجحا نوعا ما ليثير شجون المواطنين وكأني في ثورة تقام في امريكا اللاتينية باسلحة "كلاشنكوف" !
ومن جريدة الوطن "ركضا" لمنتدى حملة السعودية للسعودين "بالطبع تغاضيت عن ملاحقة القنوات الفضائية لأن معظمها لا تصلني في ولاية ميتشغان" , راقبت عدد الزوار الذين يتصفحون المنتدى بين وهلة وآخرى في اوقات مختلفة , وكان اعضاءه المسجلين مايقارب الاربعة آلاف عضو , وقد لاحظت ذلك العدد الصغير الذي سخر علانية من "الحملة نفسها" !!
اربعة الاف عضو فقط !؟ بالرغم من وجود عدد كبير من الشباب العاطل بالوطن وبالرغم من وجود الانترنت بالوطن وبالرغم من وجود مشكلة مطروحة وحقيقية تخص ابناء هذا الوطن ؟!
وتأكدت بما لا يدع مجالا للشك ان دكتور علي الموسى كان متحمسا للحملة بطريقة غير مباشرة اكثر من اي مواطن آخر مناهض لتلك الحملة .
وقبل أن اُكثر من الاسترسال في هذه المقدمة التي ربما تغضب الكاتب او الآخرين , أحب ان اخبر كل من يمر على هذا المقال ويقرأ مقدمته و يرفض فكرته "بالرغم من اني سعودية بالمناسبة" , انني ممن عاش فعليا مع مشاكل المواطنين كباحثة وكصحفية ابتداء من نسائه مرورا بشبابه وبناته وانتهاء برجاله .. وكانت الاسباب الاساسية لمعظم تلك الحالات " الاعالة " الغير كافية .
واعلم جيدا ان هناك مجموعة من المواطنين خريجي الجامعات المحلية والكليات التقنية لم يوفقوا في وظائف جيدة , تعيلهم بما يكفي كافراد , او كجماعات مع اسرهم الخاصة او القريبة منهم او الملزمين بها  .
اتذكر انه قبل مدة زمنية تعد بالشهور , وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من مواطن كان غاضبا باكيا يحمل الكثير من الهموم والاسى اثر عدم توظيفه في شركات خاصة او حكومية وهو الذي يحمل شهادة تقنية من كليات التقنية المحلية .. ولاني مواطنة صالحة .. كما يرجوه مني وطني ومواطنيه , صدقت الايميل لاني اعلم تمام العلم ان التعليم او التدريب  لدينا سواء كان نظريا او عمليا موجها من العنصر المادي او العنصر البشري ,, لا يؤتي ثماره مع المواطنين كما يجب مع متطلبات هذه الألفية !


وبالطبع و "بالعقل" لا شأن للتواجد الاجنبي بوجود هذه المعضلة بيننا !


على العموم قلت بيني وبين نفسي بعد أن قرات مقال الدكتور السابق ذكره , فماذا لو ان العمالة الاجنبية "في الخدمات العامة" منذ البداية لم تكن موجودة في الوطن .. مالذي كان سيحدث !؟
منذ ان كنت في عمري الطفولي , "وهذا الحديث قبل مايقارب العشرين سنة" وانا اشاهد العامل الأجنبي " كماتسمونه"  يعيش في وطني ..!
عامل تمديدات الهاتف " اجنبي" ! السائق موصل الطلبات " اجنبي " , الطبيب " اجنبي " , الممرض " اجنبي " , منظفي الشوارع وإلى الآن اراهم بصفة " اجنبي " , مهندس البناء " اجنبي " , مهندس الديكور " اجنبي " , الطباخ " اجنبي " , صائن آلات الكهربائية " اجنبي " !!
وفي المحلات التجارية .. بائع الاقمشة " اجنبي " ! بائع الذهب " اجنبي " ! المطاعم .. اجنبي ! وحتى مُدرسي الخصوصي كان .. اجنبي !
كانوا هؤلاء "الاجانب" يخدمون من يادكتور ؟!


بعد ذلك انتقلت الدولة "من مرحلة لمرحلة" داخلياً , و من كان في المدينة انتقل من حيه القديم "بالمناسبة اغلب تلك الاحياء لم تقم الجهات المسؤولة بترميم بنيتها التحتية حتى الآن" إلى حي آخر جديد , ومن كان في قرية انتقل بمف

المزيد


العديد من البتلات .. ؟!

مايو 20th, 2009 كتبها رندا اسماعيل نشر في , شخصي / المرأة - فكر, كلام حريم / يوميات, مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي , مقالات عامة / أدب - اجتماعي - ثقافة

 . 

.

مات العلماء وهم يبحثون عن صوت / " حِس " الله في السماء .
وبغض النظر عن دياناتهم , أو جنسياتهم , فجل مايبهرني عقول علماء الفلك .. فهم أكثر صلة بالكون , و أكثر ايمانا بعظمة " الرب " .. وعندما يموتون .. يموتون بـ"سلامة " .
احيانا اتساءل لماذا الزهرة الواحدة تحمل العديد من البتلات .. يعني واحدة واثنين وثلاثة .. لماذا لا أجد زهرة ذات بتلة واحدة ويعترف بها قانون العلوم النباتية في بذخ , وعلى أسطر مادة علمية ثانوية في كل اختبار دوري !!
ويقولون بالفم المليان , إنها الزهرة التي تخدم الكون والحقيقة .. الجاذبية والانشطار النووي !

ويجرني التساؤل , إلى سؤال متعجرف آخر , قائلا : لماذا تختلف الزهور نفسها فيما بينها في عدد البتلات ؟!
لم اتساءل قط عن اللون , لا يهمني اللون , اللون دائما مايكون عائقا لفهم الآخر , لا يهمني الشكل ايضاً , الشكل موجب من موجبات " التهلكة " .
ثق من ذلك أيها القارئ , من أن الخدعة دائما تختفي خلف " الأشكال " .
بل كل ما يهمني هنا هو عدد البتلات , ألم تتساءل أنت يا قارئي يوما ما , كم عدد الأذرع التي تحملها في كتفك الأيمن مثلاً دون الأيسر ؟!
من منكم يحمل ذراعين تتدليان من كتفه الأيمن ولا يحمل إلا ذراع واحدة " منهكة" تتدلى من كتفه الأيسر ؟!.
إنه ليس سؤالا مجنونا , اقسم لكم , انّه فقط .. سؤال يبحث عن حقيقة لا تريدون معرفتها ولا البحث عنها .
نعم ..
اخبرت عائلتي اني أحمل ثلاثة أذرع على كتفي الأيمن كانت واحدة منهن للكتابة , وأما على كتفي الأيسر رُزقت بذراعين !
ووجدت والدتي تقول لي بالحرف الواحد " لا حول ولا قوة إلا بالله .. بنتي اعطوها عين " .
أخبرتها أنه من غير المعقول أن يتخلى احدهم عن عينه .. أمّاه !!
العين الآن أصبحت تؤدي عمل بصمة الابهام في الكشف عن القاتل , وتؤدي عمل اللسان في التحدث مع الأشخاص الجميلين الذين لا ينطقون , والعين اصبحت ذات مهمة اقتصادية , فبدون وجودها سيتخلى التجّار عن بيع العدسات اللاصقة والمناظر الطبية وتأجير المحلات لهواة هذا النوع من التجارة , و سوف يعمل أطباء العيون في الشارع !!
ربما في غسيل المقدمات الزجاجية للسيارات على الأرجح !!
فعادت وقالت لي بالحرف الثاني " لا حول ولا قوة إلا بالله .. بنتي مسحورة "
فابتسمت وقلت , كل شيء على هذه الارض مسحور بحقيقة الوجود , نعم أمّاه .. كل شيء ابتداء بعناصر الطبيعة وانتهاء بالقنبلة الذرية , حتى ان ابنتك مسحورة بزوجها , ولا هم لها سوى اسعادها* واسعاده بطفل " !!
فاستطردت وقالت بالحرف الثالث " لا حول ولا قوة إلا بالله .. بنتي قليلة ادب "
فعدت اتساءل و أنا أفكر في كلمة " الأدب " , وعن الناس الذين يصنفونه ويتحدثون عنه دون أن يخبرونا حقيقة ماهو " الأدب " ؟! ومن صنّف "الأدب" ؟! : لماذا الزهرة الواحدة تحمل العديد من البتلات ؟!
فلم يجيبني أحد !

امسكت بالموبايل , لا .. لم يكن الموبايل .. كان في الحقيقة الكمبيوتر الكفي الذي لا شأن له سوى التخلص من الأعين التي كانت تتحدث عنها أمي , ع العموم راسلت احدهم وسألته ضمن

المزيد


عندما كنت كبيرة بما يكفي

أغسطس 16th, 2008 كتبها رندا اسماعيل نشر في , مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي

.
.
.
.

ذكر مسيلمة الكذاب شيئا من قرآنه المزعوم ذات يوم :
يا ضفدع نقي كما تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين !
وكان عنده عمرو ابن العاص داهية العرب فسأله مسيلمة :
_ ما رأيك !؟ فرد عليه عمرو ابن العاص :
_ والله إنك تعلم .. أني أعلم .. أنك كاذب !

***

سئمت والله من قول عندما كنت صغيرة .. عندما كنت في العاشرة .. عندما كنت رضيعة !
هذا يبدو وكأني أحاول الهروب مما يحدث لي الآن
مما أناهزه الآن !
وكأني في حضرة يومي هذا تخلو حياتي من كل ما هو غريب وغير طبيعي أو “مشي حالك معاه “..
أكبر صدمة حدثت لي في حياتي ” عندما كنت كبيرة بما يكفي ” يوم أن نعتني أحدهم بأني مراهقة وذات عقل صغير و لا يشفع لي بالحكمة كون أني أكبر سنا من بعض أخوتي ..
طفقت أبكي عندها كبائعة الأرصفة المتجولة القاصر بعد أن عبث بخرداواتها أحد رجال البلدية , هؤلاء المناضلون الذين يحبون وطنهم أكثر من اللازم !
المهم ..
كنت أختنق ليلتها وأعلم وسادتي بأريحية كيف تمارس الاختناق .. بأريحية !
لم آكل بعدها جيدا ثلاثة أيام متتالية ..
ولزمت الفراش كأي عليلة تتمارض , أستيقظ الصباح وكأني عائدة للتو من المشفى محقونة بمغذي طبي يزن عشرة آلاف طن من الهواء , وبعد غروب الشمس أمارس الـ “كح كح ” كالمعمرين .
بالرغم من أنني حقيقة وككل النساء أرغب في أن أبقى أصغر مما أنا عليه حتى ولو نعتني أحدهم وقال ” يا مراهقة ” عادي .. وإيه يعني !
احسد في نفسي هذا التناقض الذي حباني الله به ! يا الله يا كريم !

حديثي هنا يذكرني بوالدتي ..
فهي ممن يمقتن كلمة عمر , سن , تاريخ الميلاد !
الشيء الوحيد الذي تذكره أنها تكبرني بستة عشر عاما إلا شهرين .. وان أخوها الأصغر يصغرها بسنتين .. وأنها من مواليد عصر المشروبات الغازية !
وأن وجهها طفولي إلى الآن ..

_ مو كدا يا رندا !
_ صح يا أمي !

إلى هنا .. وكل شيء تمام وعال العال ..

في الفترة الأخيرة بدأت أخبار الحرب تؤرق صحو وجه والدتي
لا لحبها للسياسة ولا لتعاطفها مع ضحايا الحرب , بل لأنها تتشاءم من “اللخبطة” ولست أدري إلى الآن أي نوع من “اللخطبة” تقصد ! إذ أن حال العرب بحرب أو بدون حرب مجرد ” لخبطة “
و أمام مرآة مدخل البيت صارت تتأمل وجهها لساعات طوال , إذ أنها تكره كل مرايا في البيت كون أنها لا تعطي انطباع حقيقي لوجهها فكل مرايا في البيت ” مغشوشة ” إلا .. مرآة مدخل البيت !

_ رندا ألحقيني أنا مسحورة !
_ يمكن يا أمي !

أحب جنون أمي
بريء والله !

***

ذات يوم قام فيها جارنا بدهس طفل ” حادث سيارة ” قضاءً وقدراً ترتب على إثر ذلك مكوثه في السجن , كان الرجل صديقا لوالدي كثيرا وأكثر من المعتاد , رجل صالح حسن المعشر طيب وعلى نياته وآخر شيء يفكر فيه من يعرفونه هو أن يدخل السجن ويبقى فيه لشهرين متتاليين دون إرادته !
هنا ماذا حدث بعدها !
أصاب أبي رعب أزلي أرق مضجعه صار يفكر كثيرا , يهلوس أحيانا , يعبث في أجزاء من شنبه لفترة ليست بالوجيزة أمامنا رغم أنها ليست عادته والله ! وبعد أن لفت نظر كل من في البيت إليه صار عند خروجه من المنزل يردد :
” بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله “
يقرأ سورة الفلق , والناس , وآية الكرسي وينفث في كفيه ثلاثا ثم يمسح به سائر جسده قبل أن يقابل العالم الآخر الذي ينتظره في الخارج
ظل على هذه العادة أياما ..
هنا ماذا حدث لكل نسوة البيت !
قررن أخيرا أن أبي اكتشف دون أن يخبر أحدا أنه رجل ” مسحور ” !

قرار على نياته والله !

***

قبل سنوات ..
أسلمت أمري لله وقررت أن يكون موضوع بحث تخرج “البكالوريس” عن التفكير ال

المزيد


الخادمّة في السعودية : عضو الثالوث المتظلم / المقال نُشر الجمعة 15 آب بجريدة الوطن السعودية .

أغسطس 14th, 2008 كتبها رندا اسماعيل نشر في , مقالات ساخرة / اجتماعي - سياسي , مقالات عامة / أدب - اجتماعي - ثقافة

.
.
حالم أنا بأحلام تمخضت عنها أيامي
حسبي أن يخفق شعري الهامس
ويرتطم جناحه الخفيف بالبوابة العاجية *


الحقيقة أن الحديث عن المواطنين ومعاناتهم مع أي إشكالية تُحدِث زوبعة لينتقدها المجتمع الداخلي , صار يصيبني بالاكتئاب والحزن , فـ الجميع يتحدث عن مشاكل الهيئة وعن مشاكل المرأة وعن حقها الشرعي في  قيادة السيارة وعن وزارة التجارة و وزارة العمل والعمّال .. الكهرباء .. الصحة ..  البلدية .. و جهة المدري مين و جهة شختك بختك   ! 
نعم أحب وطني .. !
و أحب الأرض التي تُصّدر فاكهة للخارج يتم إشعال النار في معظمها على الحدود الأوربية , هذا العمل يجعلك تتساءل ببراءة عن سبب حدوث هذه المعمعة من البداية   ليش طيب يشترو مننا ؟!   ..لا تجد إجابة وافية  فـ تيأس و تنام  !
ثم دائما وأنا في لندن ما كنت ابحث في قنوات المذياع كل ليلة يصيبني فيها الحنين عن أغنية أبو بكر سالم وهو يشدو بـ إحنا وراكي واصلي , أظل أبحث عنها حتى أجدها , و أستمع لها إلى أن تنتهي ومن ثم أغلق المذياع من هنا و أقرأ على نفسي السلام من هنا , تظهر الدنيا في عيني حلوة واشعر بغبطة تمزقني وفي الصباح  أقرأ مقالاً في صحيفة محلية عن مشاكل الأطباء ومعاناة الممرضات وعدد لا بأس به من المرضى تم نسيان مقص العملية الجراحية في جوفهم بعد تقطيب جروح تخصهم !
مما يجعلني أُصاب بالحمى والخوف , وأفكر في عدم عودتي إلى الوطن !

قرأت في صحيفة الوطن العدد 2874 نقاش في صفحة نقاشات يوم الثلاثاء الموافق 11 شعبان 1429 وكان النقاش للأخ عبدالوهاب آل مجثل بعنوان أنصفوا المواطن من تعامل بعض القنصليات والسفارات , وكان يتحدث فيه عن العاملين في القنصلية الاندونيسية في جدة وكيف أنهم عاملوه بشيء من الاستهانة والاحتقار وحتى أنهم استكثروا رد السلام عليه مما جعله يغادر القنصلية شاعرا بالضيق والأسى بحكم أنهم ضيوف في بلده وبحكم أنهم موظفون في سفارة أجنبية .

وتذكرت أن رسالة الماجستير التي قمت بمناقشتها مؤخرا , قمت من اجلها بعمل بعض بحوث تتعلق بمشاكل المرأة السعودية ومتطلباتها الشخصية داخل إطار كلمة المجتمع .. ومن بين تلك البحوث كنت قد شملت في بحوثي الخادمّة كعضو يعيش في المجتمع نفسه !
نعم هي الخادمّة نفسها التي نستقدمها من الخارج لـ تكُرّف في المطبخ والحوش  و نجزل من بعد ذلك لها بعض الأجر,  بعد أن نقوم بالطبع بإلقاء محاضرة مهمة على مسمعيها , تُعلمها عن كونها أجنبية وأنها جاءت للسعودية بالفيزا وأن عليها أن تتذكر ذلك جيدا و أن تحطيه حلقة في ودانك ,  تلك الفيزا و التي تُعتبر في نظر المستقدم  شبيهة بالجنسية الكندية أو الأمريكية على أقل تقدير ..!!
و كلام من مجموعة كلام على غرار  لولا تاج راسك السعودي ما قدرتي تجي !
و لولا أن أبوكي شحاذ ما كان اشتغلتي عندنا  و لولا أن ولدي ارتكب معاكي جريمة الزنا كان ما سفّرتك  !!   !!

عندما أريد أن أتحدث عن معاناة امرأة في المجتمع فمن الموضوعية الفكرية أن يكون إبراز المشكلة بشكل عام يتحدث عن أي امرأة تسكن هذا المجتمع وتعيش في وسطه !
و لربما احصل بعد هذا المقال على عدد لا بأس به من التعنيف كوني تحدثت عن امرأة ليس لها أي مكانة حقيقية بين الأُسر .. كون مفهومها الشخصي في نظر مكفوليها اقل درجة من مفهوم الإماء الشخصي  !
وتذكرت كاتب بالوطن لا أذكر اسمه حاليا تحدث عن الأطباء الأجانب وكيف أنهم لا بواكي لهم ,  فحصل هو بالمثل على تعنيف لا بأس به من المجتمع الذي يعتقد أن الأمر من قبل ومن بعد له,  والأحقية في الشكوى تكون من حق من ينتسب للسعودية كمواطن صاحب هوية مكتوبة مؤكدة على مجرد بطاقة  .. !

كونها خادمّة فهذا الأمر لا يجعلها ضمن  قضية مغلقة , أو أن نسقطها خارج نطاق التعميم .. !
من المخجل أن يذهب مُدرِس شاب لم يتزوج إلى الآن إلى عمله ثم يعود لمنزله ليرتكب الفاحشة مع الخادمّة , تكتشف والدته الأمر , طبعا لا تكتشفه بسرعة

المزيد


التالي