أريد أن أخبرك ” سر” !
كتبهارندا اسماعيل ، في 30 أبريل 2009 الساعة: 15:30 م
أريد أن أخبرك شيئا .. لا يشبه ظل موحش تسكبُه الشمس .
*
*
ضع قطعة من النقود المعدنية في باطن يدي اليمنى , واجعلني لمرة واحدة في حياتي امارس التسول باحتراف معك , واعبث بالحقائق , وانكث العهد و أودي صلاة في مسجد مهترئ ما وأتكلم على سجادته الخضراء كامرأة تائبة " اتسخت " بالحياة !
واخبرني .. " كيف يموت الحزن ؟ .. ولماذا يقرر الفرح الاختفاء صدفة يشاكس الجميع في مناجاته ؟ .. و كم من الغريب ان تفرد الوحدة القاسية جناحيها على الكون الذي يضيء بلا انقطاع في شراسة طيبة ؟ لماذا يؤلفون الحقيقة برغم وضوحها ؟ لا يجد العاري ثوبا يليق بذنبه الفاضح , فكيف تؤلف الحقائق دائما ومن ثم لا تضيء أي طريق ولا تبارك احدا ولا تدق ناقوسا ؟! "
ضع قطعة من قلبك الرطب في باطن يدي اليمنى , واجعلني لمرة واحدة في حياتي اضحك ملئ فيّ على اشلاء احدهم , اخنقها في تودءة , اتلو عليها آية مباركة و تنام عيناي في حجري كطفلة في الثالثة " اتسخت " بالحلوى !
و قل لي متساءلا .. " من بقي ؟! هل الحلوى كافية ؟!
هل هي كافية ليغني الجميع انشودة الصبح ؟!
الجميع حصل على هديته ام ان احدكم ذو حظ سيء ؟!
من منكم سيفيق وتكون نقوده من اجل يتيم يحتضر عند نهايات الارض ؟!
من منكم لم يحصل على مباركتي وقبلتي ؟!
من منكم سيزرع اوراق النعناع ويسقي ورود الحديقة التي تحتضر ؟!
من منكم سيجعل طيور السماء تحلق فوق كوخ فقير القرية في بذخ ؟!
عدوني بانكم ستبتسمون إلى الابد في وجه الغد !
عدوني بانكم ستصطحبون الأمل الى الابد في قلوبكم !
عدوني بأنكم زهور لا تنام الليل ولا تكل عن الحياة في النهار !
عدوني بشيء يفوق رونق الماء في طهارته , في ملائكيته , في اعجازه ! " .
ضع قطعة من صوت جوفك في باطن يدي اليمنى , واجعلني لمرة واحدة في حياتي أكون فيها آلة مسجلة و روحي كاسيت ودمي أسلاك التوصيل , و رأسي قلبك !
لذلك كنت تقبّل جبيني كلما رأيتني !؟ أليس كذلك !
تمنى لي أمنية وقل " ليتك جنية من الجنيات يا رندا , لكنتُ الان امارس حريتي في اقاصي الاتلنتك .. امزق معاهدات السلام الكاذبة , واغير قوانين الاقتصاد الدولي , اوزع ورود الليلك الفخمة على ابناء الحي الفقير , واروي لكل مجانين الارض عن قوانين الحياة الجديدة , عن الرب العظيم , عن كل انواع الحروب التي لا تصح الا لأجله , عن كيف بمقدورنا ان نغمر الشقاء باطنان من الحب وهدهدة قلوب دافئة لا تمرض ولا تتوب , وكيف نغرز اصوات الليل الموحش الوحيد في رؤوس نجوم هاربة للابد ترحل ولا تعود , تطوف بعيدا من فوقنا عند كل عيد أكبر لتذكرنا بكارثة البقاء الخاطئ الذي لا يريد لنفسه سوى ان يحترق ليتألم في كذبه , ويفلسف صيحات الهم الخامدة في نفوسنا لنشهج بالبكاء الذي يدمي الوجوه في قسوة لا تقوى على تدوينها أحبار كتب التاريخ , وكيف بمقدورنا نحن البسطاء أن نحرر نفوس المخلوقات من القيود الضاربة في الظلمة والسطحية والنفاق , ذاك النفاق الذي هو قادر على أن يميت بشجاعة ضوء قطب يضيء صحراء يتيمة يعيشها مهاجرون أحبوا صدقة السماء الباذخة في كل شيء .. في نجومها وشمسها وقمرها ومذنباتها وكواكبها وطيورها .. غيومها عواصفها ورياحها المختلطة بالجهات الاربعة و بالماء والثلج والبرد , فناموا قريروا العين , يحلمون بالجنة ! " .
*
*
أريد أن أخبرك ياوالدي .. " سر" !
سيكون لك حفيد ايرلندي " مسلم " ثمرة نقودك وقلبك وأمنيتك !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شخصي / المرأة - فكر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 5:30 م
ربنا يتمم على خير.. ثم إني ما قرأت غير السطر الأخير
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 8:27 م
نص مبدع وعقلية خرافية ..
ربنا يبارك ويخلى ..
ادعوك الى جديدى ..
أدعوك إلى جديدي
سحر الكتابة
فتحي المزين - مصر
“إنها صناعة روحانية تظهر بآلة جثمانية.”
هذه هي “الكتابة” في نظر العالم الكبير أبن العباس أحمد بن علي القلقشندى الذي قام بتأليف أوسع وأضخم موسوعة حول صناعة التأليف وتتألف الموسوعة من ستة آلاف صفحة موزعة على أربعة عشر مجلدا، رتبها مؤلفها على مقدمة وعشر مقالات وخاتمة، ومنحها عنوانا غريبا نوعا ما وهو “صبح الأعشى في كتابة الانشا” لم يفته شيء لم يذكره فيها ابتداء من النحو والصرف والأزمنة والأوقات، والألقاب والأقلام والمكاتبات والعقود والمقامات والرسائل والهزليات وضمن الخاتمة أمورا تتعلق بالبريد ومطارات الحمام الزاجل، إلى آخره.
ونحن اليوم وبعد مرور أكثر من ستة قرون على موسوعة القلقشندى نتحدث عن ماهية الكتابة ودورها المحوري في حياتنا جميعا،.
بالكلمة شاغلت شهرزاد شهريار ألف ليلة فسجلت أروع انتصار على وحشية الإنسان ونجحت في أنسنته.
من منا يستطيع الادعاء أنة ما أسترجع همس حبيبة أو عتاب صديق أو ملامة أم، من منا لم يردد أغنية محببة أو ترنم بنشيد أو تاه في شدو أغنية خاصة من منا لا يكلم نفسه إذا يختلي بها، يقرعها أو يثني عليها قليل من هؤلاء يتسن له نشر ما كتب في إحدى وسائل النشر بشتى اختلافاتها.
المبدع الحقيقي يختلف عما سواه بما يدور في أعماقه من خلجات وما يجيش في روحه من اختلافات معاكسة، وبما يساوره من رغبات عارمة في النزوع إلى الجمال والحق والتغيير في تصويب الخطأ وتصحيح المعتل واستقباح المظالم والسعي لدفع الشرور وتجميل وجه العالم بالكلمات، في فؤاد الكاتب حب للغة يبلغ درجة العشق والوله، بين جوانحه عفوية طفل ودهشته وتلقائية وصدقة ومشاكسته أيضا مضافا إليها معرفة شيخ وحكمة مجربو صبر حكيم وعلى الكاتب أن يصالح تلك العناصر ويوالفها جميعا في قالب جميل.
كل كاتب لا بد أن تنجلي فيه بعض تلك الصفات إن لم تكن كلها ثمة معالم دالة لا يمكن تجاهلها في الطفل الموعود بالإبداع أو النبوغ وإذا كان حصرها مستحيلا فان الإشارة لبعضها قد تنفع في الرصد والاهتداء
، ومن ثم اعتقد إن الميل الجنوني للقراءة، قراءة كل ما يقع بين يديه أو تقع عليه عيناه من لافتات المخازن إلى مانشيتات الصحف إلى كتب الأطفال إلى كل ما هو مكتوب، شغفه بالتأمل والاستغراق، قدرته على سهولة التعبير وتكوين الجمل والمقاطع، مهارته في اختراع القصص وربما قابليته على التبرير وخلق الأعذار، يستهويه مالا يستهوي أقرانه، الرغبة الدائمة في إصلاح العلم المختل والتصدي للفساد بكافة أشكاله، تدهشه الأشياء كالطفل هو ابن البارحة واليوم والغد، خارج عن الاعتيادي والروتيني، إن اعتياد الرؤية يقتل الأشياء، يحنطها في تابوت مومياء الثبات والركود.
يقول الكاتب الكبير محمد حسين هيكل: القادة التاريخيون يصنعون أما الكاتب فيولد كاتبا،
وعدته بذرة الموهبة وماء الكلمات وشمس الكتب وحياة الفهارس والمعاجم والقواميس. للكاتب الأمثال والحكم والموروث الشعبي ولحظات التأمل وساعات البحث، وتلك الوخزة الدائمة التي لا تهدأ إلا بإبداع، ولا تتوهج ثانية إلا بخلق مبدع جديد.
كان سارتر يقول: “كان هناك من يتكلم في رأسي.” الكاتب راصد كبير له أربع عيون وأنف ضخم وأذن ثالثة وحاسة سادسة وسابعة أحيانا ،
الكاتب يعاشر الكلمة معاشرة حبيبة ويرعاها كأم ويحنو عليها كطفلة، يراقب كبرها ليستمتع بخضوعها بين يديه، يأمرها فتطيع وتأمره فيلبي،
هل كان سيكون “جاحظ “في التراث العربي لو أنة لم يولع بالقراءة صبيا وبات في دكاكين الوراقين ليلا وليس في ديجورها غير ضوء شمعة أو فتيل سراج، هل كان سيؤلف ما يقرب عن المائة والخمسين كتابا لو لم يكن قد قرأ أضعاف هذا العدد وأطلع على كنوزها وخفاياها؟ وهل كان أبن الأثير سيكتب ما كتب في خمسين مؤلفا لو أنة لم يفض أسرار المخطوطات ويحفظ بعضها عن ظهر قلب؟
إن الكاتب الجيد هو ذاك الذي يجيد الإصغاء بكل جوارحه، الإصغاء بكافة الحواس، الكاتب الجيد هو أبن بيئته ولسان حال عصره ومجتمعه، يزين آمال بني جنسه ويدافع عنهم ويجسد آلامهم ومن أهم أدوات الكاتب الجيد هو القارئ
وهذا ما يؤكد عليه أحد أرباب صناعة النقد في العراق، وهو علي جواد الطاهر، إذ يقول: “أحل القارئ مكانا عاليا، أجله، أحترمه وهذا أول وأقل ما يقال. وتعني “أحترمه ” أني أقدر نظره وفكره وذوقه ورأيه فهو ند لي في كثير من هذه الأمور، وقد يتفوق على في هذه التجربة. وقل إنه كاتب آخر في صورة قارئ. وهذا يعني حساب حسابه في كل خطوة بدءا باختيار الموضوع وانتهاء بنشره وإعادة نشره، ولهذا نجد أن القارئ الموهوب هو الذي يحسن الاختيار ويوفق فيه ويقف موقف المتحفز الرافض لتناول أي جيفة مهما بلغ به الجوع.”
لماذا أكتب؟ سيظل هذا السؤال حائرا ومحيرا للجميع حتى الكاتب نفسه عندما يختلي بها يسألها، لماذا أكتب؟ ألا يكفي أنك تستجيب للوخزة الدائمة بين حناياك وتدفعك للكتابة.
قد تتجمع لديك حقائق أو أفكار تسعى لنشرها بين الناس لتعميم فائدة، أو فض سرا أو كشف مظلمة. وقد تكتب لحاجتك للتحدي ـ بشتى أشكاله ـ ابتداء من تحدى نظام سياسي إلى تحدي حبيبة هاجرة.
سئل أرنست همنغواي ذات مرة لماذا تكتب؟ قال: ليست المسألة لماذا أكتب، ولكن المشكلة ماذا أكتب؟ دع “لماذا” لأسبابها المتنوعة والكثيرة، وليكن كافيا لك أن تشعر بميل جارف للكتابة لتكتب وتكتب بصدق وإخلاص ووعي لتجعل من فعل الكتابة متعة للقراء وزهوا لا سما ولا سوطا، لا عصا ولا مقرعة. إن الكتابة أسمى وأرقى من أي شائبة.
عزيزي القارئ: هل توافقني الرأي؟
مجلة عود الند .. ثقافية شهرية
http://www.oudnad.net
ثلاث سنوات من النشر الثقافي الراقي
الناشر عدلي الهوارى
مقال سحر الكتابة منشور فى العدد الأخير للمجلة
5 مايو 2009
مايو 3rd, 2009 at 3 مايو 2009 10:50 ص
أبله رندا
الله يرزقك كل خير ويجعله قرة لعينك
أكثري من الكتابة هذه الأيام وبعد فترة حتلاحظي دخول ونمو مشاعر الأمومة داخلك
مبدعة دائما ما شاء الله
مايو 3rd, 2009 at 3 مايو 2009 8:37 م
مبارك رندا ..
ونص رائع ..
مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 7:16 م
نص جميل ..
يا رندا .. غالبية الناس بسيطين فأذا كنتي تستهدفي الغالبية فمن الصعب عليهم فهم أو حتى الأنجذاب لما تكتبين ..
ربما المبدعين مثلك فقط .. و دمتي مبدعه ..
ماجد
لعيون لين..
مايو 9th, 2009 at 9 مايو 2009 6:56 م
سر الطفل في بطنه !
و لا يوجد سر لدى الطفل إلا ذلك !
غدا سيكبر الطفل و يكتشف أسرارا أخرى تماما كـ ” سرك ” هذا !.
و الإنسان المثخن بالأسرار إما منافق أو جبان , لأن الصدق ممحاة الأسرار , و لأن القيمة في ذات الشيء تفرض أن يكون مشاعا ً و عندما نجد أنفسنا نحرص كل الحرص على شيء ما و نتمنى أن لا يعرفه أحد فهو حتما إما أن يكون ” تافها ” أو ” معيبا ” …
العلانية أخت الرياء و الرياء أخو ” القيمة المفترضة ” و نحن لولا الفخر و العجرفة لفقدنا نصف خصالنا …
لحيتي التي في مهب الريح تفرض علي أن أكون مرنا معها و لا أدري هل ظفائر النساء بالنسبة لهن كذلك , غير أننا ” ينبغي ” أن نفلتر الهواء قبل أن نكتب في النسائم قصيدة تتغنى بريح ” الصبا ” …
فرب نسمة رقيقة تدس تحت كشحها انفلونزا الخنازير ..
كتبت كثيرا و لم أكن أرغب بذلك غير أني فعلت ! ..
على العموم , لو لم يبق من الدنيا إلا كوكب الشمس لاستطعنا أن نعيش بجهات أربعة مستقيمة و صحيحة ..
سيبقى المشرق مشرقا و المغرب مغربا حتى في إيرلندا !!
تحية تشبهك و سلام
مايو 12th, 2009 at 12 مايو 2009 12:37 ص
جميل الرويلي / ..
لو لم تكتب .. من سيكتب ؟!
ومن سيقولها بلا مواربة ” الصدق ممحاة الاسرار ” !؟ ويحدثني عن القيمة والحرص والمشاع والانسان المثخن !
توقفت عند تعقيبك وبكيت , وانا اعلم اني بذلك سأكون قد تخليت عن ثوب الفخر والعجرفة واكون قد فقدت خصالي كلها لا نصفها !
غير اني مؤمنة ان هناك الكثير من الاسباب التي جعلت من الصبح ليلا ومن الليل غسق , ومن سر الطفل ” جوفه ” !
لو لم يبقى من الدنيا الا كوكب الشمس لما ارتفعت الاعناق للسماء بحثا عنمن يرشد اصحابها الطريق الصحيح يا جميل !
لما عرفوا كيف تستقيم النهايات والجهات الاربعة !
ولما سمع الاخرين بعضهم بعض يتادولون كلمة ” ينبغي ” .. خوفا من الوقوف في نفس المكان للابد !
نعم ..
سيبقى المشرق مشرقا والمغرب مغربا حتى في ايرلندا !!
تحية تشبهك وعليكم السلام .
***
مرحبا بالجميع واعتذر عن الرد عليكم الآن .